مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
136
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
فصل في ذكر نبذة من كلامه رضي اللّه عنه كان رضي اللّه عنه يقول : اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسول اللّه وكان رضي اللّه عنه يقول لولا خوف الحساب لأمرت بكبش يشوى لنا في التنور وكان رضي اللّه عنه يقول من خاف من اللّه تعالى لم يشف غيظه ومن يتق اللّه لم يضيع ما يريد وصعد يوما إلى المنبر فقال الحمد للّه الذي صيرني ليس فوقي أحد فقيل له ما حملك على ما تقول ؟ فقال إظهار الشكر ثم نزل وكان يقول ليتني كنت كبشا أهلي سمنوني ما بدا لهم ثم ذبحوني فأكلوني وأخرجوني عذرة ولم أكن بشرا . ولما مرض كانت رأسه في حجر ولده عبد اللّه فقال له يا ولدي ضع رأسي على الأرض فقال له عبد اللّه وما عليك أن كانت على فخذي أم على الأرض ؟ فقال ضعها على الأرض فوضع عبد اللّه رأسه على الأرض فقال ويلي وويل أمي ان لم يرحمني ربي ثم قال وددت أن أخرج من الدنيا كما دخلت لا أجر لي ولا وزر عليّ . وكان رضي اللّه عنه إذا وقع بالمسلمين أمر يكاد يهلك اهتماما بأمرهم وكان يأتي المجزرة ومعه الدرة فكل من رآه يشتري لحما يومين متتابعين يضربه بالدرة ويقول له هلا طويت بطنك لجارك وابن عمك وأبطأ يوما عن الخروج لصلاة الجمعة ثم خرج فاعتذر إلى الناس وقال إنما حبسني عنكم ثوبي هذا كان يغسل وليس عندي غيره وحج رضي اللّه عنه من المدينة إلى مكة فلم يضرب فسطاطا ولا خباء حتى رجع وكان إذا نزل يلقى له كساء أو نطع على شجرة فيستظل بذلك وكان رضي اللّه عنه لا يجمع في سماطه بين أدمين وقدمت إليه حفصة مرقا باردا وصبت عليه زيتا فقال أدمان في إناء واحد لا آكله حتى ألقى اللّه عز وجل وكان في قميصه أربع رقاع بين كتفيه وكان إزاره مرقوعا بقطعة من